(خُذُوا زِينَتَكُمْ) أي: ريشكم ولباس زينتكم (عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ) كلما صليتم أو طفتم، وكانوا يطوفون عراة. وعن طاووس: لم يأمرهم بالحرير والديباج، وإنما كان أحدكم يطوف عرياناً ويدع ثيابه وراء المسجد، وإن طاف وهي عليه ضرب وانتزعت عنه، لأنهم قالوا: لا نعبد الله في ثياب أذنبنا فيها: وقيل: تفاؤلاً ليتعروا من الذنوب كما تعروا من الثياب. وقيل: الزينة المشط. وقيل: الطيب. والسنة أن يأخذ الرجل أحسن هيئته للصلاة.
وكان بنو عامرٍ في أيام حجهم لا يأكلون الطعام إلا قوتاً، ولا يأكلون دسماً؛ يعظمون بذلك حجهم فقال المسلمون: فإنا أحق أن نفعل، فقيل لهم:"كلوا واشربوا ولا تسرفوا". وعن ابن عباسٍ رضي الله عنه:"كل ما شئت، والبس ما شئت ما أخطأتك خصلتان: سرف ومخيلة".