لأنه لو كان منه، لكان حقه أن يقال: وجوّزنا بني إسرائيل في البحر، كما قال:
كَمَا جَوَّزَ السَّكِّيَّ فِي الْبَابِ فَيْتَقُ
(فَأَتْبَعَهُمْ): فلحقهم، يقال: تبعته حتى أتبعته. وقرأ الحسن:"وعدوّا"، وقرئ:(أنه) بالفتح؛ على حذف الباء التي هي صلة الإيمان، و"إنه" بالكسر؛ على الاستئناف بدلا من (آمنت) ......
"تجوزها": أي: تنفدها، يعني: الناقة، "الحبال": جمعُ حبل، وهو مستعار للعهد والأمان، يصف ما قاساه في السفر من خوف الطريق حتى وصل إلى الممدوح، يقول: إذا أدخلها وسط قبيلة أمانها، أخذت تلك القبيلة من القبيلة الأخرى أمانها إليك، وعادة العرب أنهم يستجيرون من قوم إلى قوم ليأمنوا من عادتهم وشرهم.