للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فجرت، وإذا أراد أن ترسو قال: بسم الله فرست. ويجوز أن يقحم الاسم، كقوله:

.. ثُمَّ اسْمُ السَّلَامِ عَلَيْكُمَا

ويراد: بالله إجراؤها وإرساؤها، أي: بقدرته وأمره.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (أن يقحم الاسم)، الانتصاف: "فر بهذا القول من أن الاسم هو المسمى، ولو اعتقد ذلك لما جعله مقحماً"، وقد سبق القول فيه بالتفصيل في أول البقرة عند قوله: (أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ) [البقرة: ٣٣].

قوله: (ثم اسم السلام عليكما): تمامه:

فقوما وقولا بالذي قد عرفتما … ولا تخمشا وجهاً ولا تحلقا الشعر

إلى الحول ثم اسم السلام عليكما … ومن يبك حولاً كاملاً فقد اعتذر

قاله لبيد بن ربيعة العامري؛ يوصي ابنتيه حين حضرته الوفاة بالندبة عليه قولاً.

قوله: (ويراد: بالله إجراؤها وإرساؤها): أي: بقدرته، أي: يجوز الإقحام على إرادة تقدير قدرة الله، ومفهومه أنه لا يجوز الإقحام على تقدير: "مسمين" أو "قائلين"، إذ لا معنى لقولنا: قائلين بالله، هذا على تقدير المصدر، وأما على تقدير الزمان أو المكان فيكون من باب قولهم: نهاره صائم، وطريق سائر. هذا التقدير يجوز تنزله على كلام واحد وعلى كلامين أيضاً.

<<  <  ج: ص:  >  >>