يقال: خطئ، إذا أذنب متعمداً، وإنما قال (مِنَ الْخاطِئِينَ) بلفظ التذكير تغليبا للذكور على الإناث، وما كان العزيز إلا رجلا حليما. وروي أنه كان قليل الغيرة.
قوله:(يقال: خطئ؛ إذا أذنب متعمداً)، الراغب:"الخطأ: العدول عن الجهة، وذلك أضرب:
أحدها: أن تريد غير ما تحسن إرادته، فتفعله، هذا هو الخطأ التام المأخوذ به الإنسان، ويقال فيه: خطئ يخطأ خِطأً وخطَأً وخطأة، قال تعالى:(إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئاً كَبِيراً)[الإسراء: ٣١]، (وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ)[يوسف: ٩١].
وثانيها: أن يريد ما يحسن فعله، ولكن يقع خلافه، فيقال: أخطأ خطأ فهو مخطئ، وهذا قد أصاب في الإرادة وأخطأ في الفعل، ومنه الحديث: "رفع عن أمتي الخطأ والنسيان"، وقوله:(وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ)[النساء: ٩٢].
وثالثها: أن يريد ما لا يحسن فعله، ويتفق خلافه، فهذا مخطئ في الإرادة مصيب في الفعل، فهو مذموم [بقصده] غير محمود بفعله، وهو المراد بقول الشاعر:
أردت مساءتي فاجتررت مسرتي … وقد يحسن الإنسان من حيث لا يدري