النصرة. ويجوز أن يكون (لا يَهْدِي) بمعنى: لا يهتدي. يقال: هداه الله فهدى. وفي قراءة أبىّ: فإنّ الله لا هادى لمن يضل، ولمن أضلّ، وهي معاضدة لمن قرأ (لا يَهْدِي) على البناء للمفعول. وفي قراءة عبد الله: يهدى، بإدغام تاء يهتدى، وهي معاضدة للأولى. وقرئ «يضل» بالفتح. وقرأ النخعي: إن تحرص، بفتح الراء، وهي لغية.
ولا غيرك، وهذا أولى؛ لأن أول الكلام في الهداية لا في النصرة والخذلان، وأما الختم بعد النصرة فللمبالغة في عدم توخي الهداية والخيبة فيه وعدم الاهتداء.
قوله:(ويجوز أن يكون (لا يَهْدِي) بمعنى: لا يهتدي)، الجوهري: هدى واهتدى بمعنى، قوله تعالى:(فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ)، قال الفراء: يريد: "لا يهتدي"، يعني:"لا يهتدي من يُضله".
قوله:(هداه الله فهدى)، أي:"هدى" مطاوع "هداه"، كما أن "اهتدى" مطاوعه.
قوله: (وهي مُعاضدة لمن قرأ: "لا يُهدى"، أي: لا هادي موجود لمن يُضله، فإذا لم يكن هاديه موجوداً فلا يُهدي أبداً.
قوله:(وهي معاضدة للأولى)، أي: قراءة من قرأ: "لا يهدي" بمعنى: لا يهتدي.