(ما بِكُمْ مِنْ نِعْمَة) وأي شيء حل بكم، أو اتصل بكم من نعمة، فهو من الله (فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ) فما تتضرعون إلا إليه، والجؤار: رفع الصوت بالدعاء والاستغاثة. قال الأعشى يصف راهبا:
وقرئ:(تجرون)، بطرح الهمزة وإلقاء حركتها على الجيم. وقرأ قتادة: كاشف الضرّ على: فاعل بمعنى فعل، وهو أقوى من كشف، لأن بناء المغالبة يدل على المبالغة. فإن قلت: فما معنى قوله (إِذا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ)؟ …
بمعنى: الثابت فقط، والمعنى: وله الجزاء دائماً ثابتاً، والضمير في قوله:"ولذلك سُمي"(الدِّينِ) المفسر بالطاعة.
الراغب: الوصب: السُّقْم الدائم، وقد وصب فهو وصبٌ، وأوصبته كذا فهو يتوصب، نحو: يتوجع، قال تعالى:(وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ)[الصافات: ٩]، وقوله:(وَلَهُ الدِّينُ وَاصِباً) فتوعد لمن اتخذ إلهين، تنبيه أن جزاء من فعل ذلك لازم شديد، ومعنى الواصب: الدائم، أي: حق الإنسان أن يطيعه دائماً في جميع أحواله.
قوله:(يُراوحُ من صلوات)، البيت، يصف راهباً. المراوحة في العملين: أني عمل هذا مرة وهذا مرة.
قوله:(فما معنى قوله: (إِذَا فَرِيقٌ مِنْكُمْ)؟ )، أتى في السؤال بالفاء للإيذان بالإنكار