اليوم المعلوم: يوم الزينة. وميقاته: وقت الضحى، لأنه الوقت الذي وقته لهم موسى صلوات الله عليه من يوم الزينة في قوله:(مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى)[طه: ٥٩]. والميقات: ما وقت به، أي: حدد من زمان أو مكان. ومنه: مواقيت الإحرام. (هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ) استبطاء لهم في الاجتماع، والمراد منه: استعجالهم واستحثاثهم، كما يقول الرجل لغلامه: هل أنت منطلق؟ إذا أراد أن يحرّك منه ويحثه على الانطلاق، كأنما يخيل له أن الناس قد انطلقوا وهو واقف. ومنه قول تأبط شرا:
هل أنت باعث دينار لحاجتنا … أو عبد ربّ أخا عون بن مخراق؟
يريد: ابعثه إلينا سريعا ولا تبطئ به. (لَعَلَّنا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ) أي: في دينهم إن غلبوا موسى،
ولا نتبع موسى في دينه. وليس غرضهم باتباع السحرة، وإنما الغرض الكلي: أن لا يتبعوا موسى،
قوله:(وعارضوا قوله)، لم يرد بالمعارضة الاعتراض، بل: المقابلة، فإن فرعون لما قال:{إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ} قابلوه بقولهم: {يَاتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ}.
قوله:(هل أنت باعث ينارٍ؟ )، البيت. هل أنتً: حثٌ وتحريضٌ على الاستحثاث. دينار: اسم رجل، وكذا عبد رب، و"عبد رب": منصوبٌ معطوفٌ على محل "دينار"، وأخا عونٍ: منادى لا نعتٌ، ويجوز أن يكون عطف بيانٍ لـ "عبد رب".