المقصود حصول قلته، وكونه مقتولاً، لا أن القاتل من هو؟ كذا القصد هنا، كونهم ملقين ساقطين، لا أن الملقي من هو؟
قوله:(أنه الذي يدعو إليه)، خبر مبتدأٍ محذوف"، الجملة: خبر "معنى إضافته"، والضمير في "أنه" راجعٌ إلى الرب المحذوف، وفاعل يدعو: "هذان"، يريد أن قوله:{رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ} عطف بيانٍ لـ "رب العالمين"، وهو كتابةٌ عمن عرفت إلهيته بواسطتهما.
قوله:(لا ضرر علينا في ذلك)، اعلم أنهم أجابوا الملعون بقولهم:{لَا ضَيْرَ}، وعللوه بقوله:{وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ}، والمصنف فسره بوجوه، أحدها: اعتبر في {لَا ضَيْرَ} جميع ما تهدد به المعلون من القطع والصلب، حيث أتى باسم الإشارة في قوله: "لا ضرر علينا في ذلك"، ثم أتى في العلة بمتعدد: "من تكفير الخطايا والثواب العظيم والأعواض. والثواب: هو الجزاء على أعمال الخير، والأعواض على ما ذهب إليه المعتزلة هي: السلامة التي هي بدل الألم، والنعم التي هي مقابلةٌ للبلايا والمحن والرزايا والفتن.
وثانيهما: قوله: "ولا ضير علينا فيما توعدنا به من القتل"، اعتبر وعيده بجملته، وعبر