(سَيَهْدِينِي) طريق النجاة من إدراكهم وإضرارهم. وقرئ:(إنا لُمدّرِكون) بتشديد الدال وكسر الراء، من ادّرك الشيء إذا تتابع ففني، ومنه قوله تعالى:(بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ)[النمل: ٦٦]، قال الحسن: جهلوا علم الاخرة. وفي معناه بيت "الحماسة":
أبعد بني أمّي الّذين تتابعوا … أرجّى الحياة أم من الموت أجزع!
والعقار والمساكن، وعلى أن يكون {كَذَلِكَ}: صفة مصدرٍ محذوفٍ لـ "أخرجنا" مع ما قيد توكيداً، ويكون {وَأَوْرَثَنَا}: عطفاً على {وَأَخْرَجْنَا}، لابد من تقديرٍ نحو: فأردنا إخراجهم، وإيراث بني إسرائيل ديارهم، فخرجوا وأتبعوهم.
قوله:({فَأَتْبَعُوهُمْ}: فلحقوهم)، ليس تفسيراً لقوله:{فَأَتْبَعُوهُمْ}، بل هو مقدرٌ، والفاء في {فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ} فصيحةٌ تستدعي هذا المقدر ليتصل بقوله تعالى: {فَأَتْبَعُوهُمْ}. قال الواحدي: فلما تراءى الجمعان، أي: تقابلا، بحيث يرى كل فريقٍ صاحبه.
قوله:(أبعد بني أمي)، البيت. الاستفهام للتوجع والاستبعاد والإنكار على نفسه