ولا يجعل علمه بأحوالهم حجة عليهم، ونزه ذاته أن يهلكهم وهم غير ظالمين، كما قال تعالى:(وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها مُصْلِحُونَ)[هود: ١١٧].
فنصّ في قوله:(بِظُلْمٍ) أنه لو أهلكهم وهم مصلحون لكان ذلك ظلماً منه، وأنّ حاله في غناه وحكمته منافيةٌ للظلم، دلّ على ذلك بحرف النفي مع لامه، كما قال الله تعالى:(وَما كانَ الله لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ)[البقره: ١٤٣].