توسع. وفيه نكتة لطيفة حيث عدل من الباقر إلى "ذو الشامة" لدفع إيهام أن قراءته موافقة للبقية.
الجوهري: الباقر: جماعة بقر مع رعاتها وهي موافقة للقراءة المشهورة (إِنَّ الْبَقَرَ) من حيث الشمول، لأن جنس، أي: اشتبه علينا تلك البقرة الخارجة من جنس البقر الداخلة في جنس آخر، وذلك البيان قاصر غير واف لعموم التناول، ألا ترى حين سمعوا بقوله:(مسلمة) أي: معفاة سلمها أهلها من العمل والركوب والذبح وغير ذلك مما يتعاناه أرباب البقر، قالوا:(الآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ)[البقرة: ٧١]! وأن هذا الوصف بعد الأوصاف السابقة يخرجها مما عليه البقر المتعارف، وإنما فسرت (مسلمة) بما ذكر؛ لأنها مطلقة، فيتناول جميع ما يدخل في المعنى، فعلى هذا هي تتميم لمعنى قوله:(لا ذَلُولٌ) إلى آخره، وقوله:(لا شِيَةَ) تتميم لقوله: (صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا). وهذا التقرير يوضح أن سؤالهم الأول بقولهم:"ما هي" كان عن الجنس كما مر، وأن تماديهم ومراجعتهم في السؤال كان تكشفاً لحقيقة البقرة المعينة المخصوصة.
قوله:(النواضح) جمع الناضحة. والناضح: البعير الذي يستقى عليه، وهي السانية أيضاً.
قوله:(لأن المعنى: لا ذلول تثير [الأرض] وتسقي) قال الزجاج: معناه: ليست بذلول ولا بمثيرة للأرض ولا تسقي الحرث.