لم يتلبسوا منه بقليل ولا كثير ولا هو من شأنهم؟ قلت: هو تصوير للمسألة وفرض لها، فصورها في أنفسهم وكانوا في صورة الأناسي، كما تقول في تصوير المسائل: زيد له أربعون شاة، وعمرو له أربعون، وأنت تشير إليهما، فخلطاها وحال عليها الحول، كم يجب فيها؟ وما لزيد وعمرو سبد ولا لبد. وتقول أيضًا في تصويرها: لي أربعون شاةً ولك أربعون فخلطناها، وما لكما من الأربعين أربعة ولا ربعها. للحسناء الجميلة. والمعنى: وصفها بالعراقة في لين الأنوثة وفتورها، وذلك أملح لها وأزيد في تكسيرها وتثنيها، ألا ترى إلى وصفهم لها بالكسول والمكسال، وقوله: