{وسُلْطَانٍ مُّبِينٍ}: وحجة ظاهرة؛ وهي المعجزات، فقالوا: هو ساحر كذاب، فسموا السلطان المبين سحرًا وكذابًا، {فَلَمَّا جَاءَهُم بِالْحَقِّ}: بالنبوة. فإن قلت: أما
قوله:(وما يوصف بالشدة من آثارهم)، الراغب: أثر الشيء: حصول ما يدل على وجوده. يقال: أثر وإثر، والجمع: الآثار. ويقال للطريق المستدل به على تقديم أشخاص: آثار. وأثرت العلم: رويته، آثره أثرًا وأثارة وأثرة. وأصله: تتبعت أثره، قال تعالى:{أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ}[الأحقاف: ٤]، وقرئ:"أثرة"، وهو ما يروى ويكتب فيبقى له أثر. والمآثر: ما يروى من مكارم الإنسان. ويستعار الأثر للفضل، والإيثار للتفضل، ومنه قولهم: آثرته، وقوله تعالى:{وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ}[الحشر: ٩] والاستئثار: التفرد بالشيء من دون غيره. وفي الحديث:"سكتون بعدي أثرة"أي: يستأثر بعضكم على بعض.
قوله:(أو أراد: وأكثر آثارًا)، فعلى الأول {وآثَارًا} عطف على {قُوَّةً}، فتختص الآثار بما فيه قوة وشدة، وعلى الثاني عطف على {أَشَدَّ} على تقدير أكثر مطلقًا، سواء كانت الآثار قوية أو لا.