قوله:(والتاء أعم)، قال صاحب "التقريب": إنما أتم لتغليب الخطاب على الغيبة.
وقال القاضي: لدلالة التاء على تغليب المخاطب أو الالتفات أو أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بالمخاطبة.
قلت: التغليب وإن كان أعم؛ لأنه أشمل في التناول، ولكن غير مناسب للمقام، وأما الالتفات فإنه أتم فائدة وهو أنسب للمقام. وهذه الآية متصلة بقوله:{لَخَلْقُ السَّمَوَاتِ والأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ ولَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ} وهو كلام مع المجادلين، كما قال: فحجوا بخلق السماوات والأرض. والعدول من الغيبة إلى الخطاب في مقام التوبيخ يدل على العن الشديد والإنكار البليغ.
وقال القاضي: وزيادة "لا" في {المُسِيءُ} لأن المقصود نفي مساواته للمحسن فيما له من الفضل والكرامة.
قوله:(وليس بمرتاب فيها)، عطف تفسيري على قوله:"لا بد من مجيئها" وليس من شأنها أن يرتاب فيها المرتاب، وإن إرتاب فيها المبطلون فليس من روية وتفكر.