(فَإِنِّي قَرِيبٌ): تمثيل لحاله في سهولة إجابته لمن دعاه وسرعة إنجاحه حاجة من سأله بحال من قرب مكانه، فإذا دعى أسرعت تلبيته، ونحوه:(وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ)[ق: ١٦]، وقوله صلى الله عليه وسلم:«هو بينكم وبين أعناق رواحلكم». وروي: أنّ أعرابياً قال لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: أقريب ربنا فنناجيه أو بعيد فنناديه؟ فنزلت. (فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي) إذا دعوتهم للإيمان والطاعة، كما أنى أجيبهم إذا دعوني لحوائجهم. وقرئ (يرشدون) و (يرشدون) بفتح الشين وكسرها.
قوله:(هو بينكم وبين أعناق رواحلكم)، الحديث عن الشيخين، عن أبي موسى، سبق عند قوله تعالى:(وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ)[البقرة: ٢٣].
قوله:(أقريب ربنا) الحديث في "جامع الأصول" مروي عن رزين، فقال أصحابه:"أقريب … " الحديث.
الراغب: وقد روي أن موسى عليه السلام قال: إلهي، أقريب أنت فأناجيك أم بعيد فأناديك؟ فقال: لو حددت لك البعد لما انتهيت إليه، ولو حددت لك القرب لما اقتدرت عليه.