ومحل طلب التفريج إذا لم يكن المصلى فى الصف، وإلا فلا يجافى حذراً من إيذاء جاره (وعن) أبى هريرة أنّ النبى صلى الله عليه وسلم قال: " إذا سجد أحدكم فلا يفترش ذِراعية افتراشَ الكلب ولْيضُم فخِذَيه " أخرجه أبو داود وابن خزيمة (١) {٣٢٨}

والأمر فى قوله وليضم فخذيه للندب عند الجمهور، وللإباحة عند الحنبلية لأن المستحب عندهم أن يفرّق بين ركبتيه (لقول) أبى حُمَيدٍ فى صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم: " وإذا سجد فرّج بين فخِذيه غيرَ حاملٍ بطنَه على شئ من فخِذيه " أخرجه أبو داود (٢) {٣٢٩}

(وقال) ابن عباس: " أتيت النبى صلى الله عليه وسلم من خلفه " يعنى وهو ساجد " فرأيت بباضَ إبْطيه وهو مُجَخّ قد فرّج بين يديه " أخرجه أبو داود والبزار (٣) {٣٣٠}

والأمر بمجافاة اليدين حال السجود للندب (لحديث) أبى هريرة قال: " اشتكى أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم على النبى مشقةّ السجود عليهم إذا تفرّجوا فقال: استعينوا بالركب " أخرجه أحمد وأبو داو والترمذى من طريق ابن عجلان، وزاد أحمد " قال ابن عجلان: وذلك أن يضع مِرْفقيه على ركبتيه إذا طال السجود وأعيا " (٤) {٣٣١}


(١) ص ٣٥٠ ج ٥ - المنهل العذب (صفة السجود).
(٢) ص ١٤٠ منه (افتتاح الصلاة).
(٣) ص ٣٤٩ ج ٤ - المنهل العذب (صفة السجود) ومجخ، اسم فاعل من جخى بتشديد الخاء إذا جافى عضديه عن جنبيه.
(٤) ص ٢٨٩ ج ٣ - افتح الربانى. وص ٣٥١ ج ٥ - المنهل العذب (الرخصة فى ذلك) أى فى عدم تفريج اليدين. وص ٢٣٦ ج ١ تحفة الأحوذى (الاعتماد فى السجود) وتفرّجوا، بتشديد الراء، أى باعدوا أيديهم عن جنوبهم، ورفعوا بطونهم عن أفخاذهم. وفى أبى داود: إذا انفرجوا.