وقال المتنبى:
نشرت ثلاث ذوائب من شعرها ... فى ليلة فأرت ليالى أربعا (١)
واستقبلت قمر السماء بوجهها ... فأرتنى القمرين فى وقت معا (٢)
/ فأما تشبيه ثلاثة أشياء بثلاثة أشياء فمثل قول مانى الموسوس:
نشرت غدائر شعرها لتظلّنى ... خوف العيون من الوشاة الرّمق
فكأنّه وكأنّها (٣) وكأنّنى ... صبحان باتا تحت ليل مطبق
ولبعضهم:
روض ورد خلاله نرجس غ ... ضّ يحفّان أقحوانا نضيرا
ذا يباهى لنا خدودا، وذا يح ... كى عيونا، وذا يضاهى ثغورا
ولآخر فى النرجس:
مداهن تبر بين أوراق فضّة ... لها عمد مخروطة من زبرجد
وللبحترىّ فى وصف ضمر المطايا ونحولها:
كالقسىّ المعطّفات بل الأس ... هم مبريّة بل الأوتار (٤)
ولبعض الطالبيين:
وأنا ابن معتلج البطاح إذا غدا ... غيرى وراح على متون ضوامر (٥)
(١) ديوانه ١: ٢٦٠.
(٢) حاشية الأصل (من نسخة): «فى ليل معا».
(٣) حاشية الأصل (من نسخة): «فكأنها وكأنه».
(٤) ديوانه ٢: ٢٤.
(٥) حاشية الأصل: «المعتلج: المكان الّذي تختلف فيه الأباطح؛ وأصله من اعتلجت الأمواج إذا التطمت». والبطاح: جمع بطحاء؛ وهى بطاح مكة. وعن ابن الأعرابى: قريش البطاح الذين ينزلون الشعب بين أخشبى مكة.