٦١١١ - مَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ: ثنا مِسْعَرٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «إِذَا بَلَغَكُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثٌ فَظُنُّوا بِهِ الَّذِي هُوَ أَهْنَأُ وَالَّذِي هُوَ أَهْدَى وَالَّذِي هُوَ أَبْقَى وَالَّذِي هُوَ خَيْرٌ»
٦١١٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا وَهْبٌ وَأَبُو الْوَلِيدِ قَالَا: ثنا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرٍو فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ وَالَّذِي هُوَ خَيْرٌ فَهَكَذَا يَنْبَغِي لِلنَّاسِ أَنْ يَفْعَلُوا وَأَنْ يُحْسِنُوا تَحْقِيقَ ظُنُونِهِمْ وَلَا يَقُولُونَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا بِمَا قَدْ عَلِمُوهُ فَإِنَّهُمْ مَنْهِيُّونَ عَنْ ذَلِكَ مُعَاقَبُونَ عَلَيْهِ. وَكَيْفَ يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَحْمِلَ حَدِيثَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَا حَمَلَهُ عَلَيْهِ هَذَا الْمُخَالِفُ وَقَدْ وَجَدْنَا كِتَابَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ يَدْفَعُهُ ثُمَّ السُّنَّةَ الْمُجْمَعَ عَلَيْهَا تَدْفَعُهُ أَيْضًا؟ . فَأَمَّا كِتَابُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ} [البقرة: ٢٨٢] وَقَالَ {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} [الطلاق: ٢] . وَقَدْ كَانُوا قَبْلَ نُزُولِ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ لَا يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَقْضُوا بِشَهَادَةِ أَلْفِ رَجُلٍ وَلَا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَلَا أَقَلَّ لِأَنَّهُ لَا يُوصَلُ بِشَهَادَتِهِمْ إِلَى حَقِيقَةِ صِدْقِهِمْ. فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مَا ذَكَرْنَا قَطَعَ بِذَلِكَ الْعُذْرَ وَحَكَمَ بِمَا أَمَرَ بِهِ عَلَى مَا تَعَبَّدَ بِهِ خَلْقَهُ وَلَمْ يَحْكُمْ بِمَا هُوَ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ فِيمَا تَعَبَّدُوا بِهِ. أَمَّا السُّنَّةُ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهَا فَهِيَ أَنْ لَا يَحْكُمَ بِشَهَادَةِ جَارٍ إِلَى نَفْسِهِ مَغْنَمًا وَلَا دَافَعَ عَنْهَا مَغْرَمًا. فَالْحُكْمُ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ عَلَى مَا حَمَلَ عَلَيْهِ هَذَا الْمُخَالِفُ لَنَا حَدِيثُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ حُكْمٌ لِمُدَّعِي يَمِينِهِ فَذَلِكَ حُكْمٌ لِجَارٍ إِلَى نَفْسِهِ بِيَمِينِهِ. فَهَذِهِ سُنَّةٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا تَدْفَعُ الْحُكْمَ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ مَعَ مَا قَدْ دَفَعَهُ أَيْضًا مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَا مِنْ كِتَابِ اللهِ تَعَالَى. فَأَوْلَى الْأَشْيَاءِ بِنَا أَنْ نَصْرِفَ حَدِيثَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَا يُوَافِقُ كِتَابَ اللهِ تَعَالَى وَالسُّنَّةَ الْمُتَّفَقَ عَلَيْهَا لَا إِلَى مَا يُخَالِفُهَا أَوْ يُخَالِفُ أَحَدَهُمَا. وَلَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَصًّا مَا يَدْفَعُ الْقَضَاءَ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ عَلَى مَا ادَّعَى هَذَا الْمُخَالِفُ لَنَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.