٦٤٦٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: ثنا عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُعَاذُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ اللَّيْثِيُّ، أَنَّ أَبَاهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عُثْمَانَ، قَالَ: صَحِبْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى مَكَّةَ فَأَهْدَى لَهُ رَكْبٌ مِنْ ثَقِيفٍ سَطِيحَتَيْنِ مِنْ نَبِيذٍ , وَالسَّطِيحَةُ فَوْقَ الْإِدَاوَةِ , وَدُونَ الْمَزَادَةِ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَشَرِبَ عُمَرُ إِحْدَاهُمَا , وَلَمْ يَشْرَبِ الْأُخْرَى حَتَّى اشْتَدَّ مَا فِيهِ , فَذَهَبَ عُمَرُ فَشَرِبَ مِنْهُ , فَوَجَدَهُ قَدِ اشْتَدَّ فَقَالَ: «اكْسِرُوهُ بِالْمَاءِ»
٦٤٦٧ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: ثنا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ فَلَمَّا ثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا عَنْ عُمَرَ , إِبَاحَةُ قَلِيلِ النَّبِيذِ الشَّدِيدِ , وَقَدْ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ ⦗٢١٩⦘ كَانَ مَا فَعَلَهُ فِي هَذَا دَلِيلًا أَنَّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ ذَلِكَ عِنْدَهُ , مِنَ النَّبِيذِ الشَّدِيدِ , هُوَ السُّكْرُ مِنْهُ لَا غَيْرُ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ سَمِعَ ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلًا , أَوْ رَآهُ رَأْيًا. فَإِنَّ مَا يَكُونُ مِنْهُ فِي ذَلِكَ يَكُونُ رَآهُ رَأْيًا , فَرَأْيُهُ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا حُجَّةٌ، وَلَا سِيَّمَا إِذْ كَانَ فِعْلُهُ الْمَذْكُورُ فِي الْآثَارِ الَّتِي رَوَيْنَاهَا عَنْهُ بِحَضْرَةِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يُنْكِرْهُ عَلَيْهِ مِنْهُمْ مُنْكِرٌ , فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى مُتَابَعَتِهِمْ إِيَّاهُ عَلَيْهِ. وَهَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ , وَهُوَ أَحَدُ النَّفَرِ الَّذِينَ رَوَوْا عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.