٦٤٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ حَبْتَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الْجَرِّ الْأَخْضَرِ، وَالْجَرِّ الْأَحْمَرِ. فَقَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَنْ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ , وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ فَقَالَ: «لَا تَشْرَبُوا فِي الدُّبَّاءِ , وَلَا فِي الْمُزَفَّتِ , وَلَا فِي النَّقِيرِ , وَاشْرَبُوا فِي الْأَسْقِيَةِ» . فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , فَإِنِ اشْتَدَّ فِي الْأَسْقِيَةِ؟ قَالَ: «صُبُّوا عَلَيْهِ مِنَ الْمَاءِ وَقَالَ لَهُمْ فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ فَأَهْرِيقُوهُ»
٦٤٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ حَبْتَرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْجَرِّ، فَذَكَرَ مِثْلَ ذَلِكَ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَاحَ لَهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا مِنْ نَبِيذِ الْأَسْقِيَةِ , وَإِنِ اشْتَدَّ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَإِنَّ فِي أَمْرِهِ إِيَّاهُمْ بِإِهْرَاقِهِ يُعَدُّ ذَلِكَ دَلِيلًا عَلَى نَسْخِ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْإِبَاحَةِ؟ . قِيلَ لَهُمْ: وَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ كَذَلِكَ؟ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ كَلَامِهِ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: حُرِّمَتِ الْخَمْرُ لِعَيْنِهَا وَالسُّكْرُ مِنْ كُلِّ شَرَابٍ. وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ بِإِسْنَادِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ , وَهُوَ الَّذِي رَوَى عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا ذَكَرْتُ. فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ التَّحْرِيمَ فِي الْأَشْرِبَةِ كَانَ عَلَى الْخَمْرِ بِعَيْنِهَا , قَلِيلِهَا وَكَثِيرِهَا , وَالسُّكْرُ مِنْ غَيْرِهَا. وَكَيْفَ يَجُوزُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ , مَعَ عِلْمِهِ وَفَضْلِهِ , أَنْ يَكُونَ قَدْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يُوجِبُ تَحْرِيمَ النَّبِيذِ الشَّدِيدِ , ثُمَّ يَقُولُ: حُرِّمَتِ الْخَمْرُ لِعَيْنِهَا , وَالسُّكْرُ مِنْ كُلِّ شَرَابٍ؟ فَيُعَلِّمُ النَّاسَ أَنَّ قَلِيلَ الشَّرَابِ مِنْ غَيْرِ الْخَمْرِ وَإِنْ كَانَ كَثِيرُهُ يُسْكِرُ , حَلَالٌ؟ هَذَا غَيْرُ جَائِزٍ عَلَيْهِ عِنْدَنَا. وَلَكِنَّ مَعْنَى مَا أَرَادَ بِإِهْرَاقِ النَّبِيذِ فِي حَدِيثِ قَيْسٍ أَنَّهُ لَمْ يَأْمَنْهُمْ عَلَيْهِ أَنْ يُسْرِعُوا فِي شُرْبِهِ , فَيَسْكَرُوا , وَالسُّكْرُ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِمْ , فَأَمَرَهُمْ بِإِهْرَاقِهِ لِذَلِكَ. وَقَدْ رُوِيَ فِي مِثْلِ هَذَا أَيْضًا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.