٦٩٦١ - فَذَكَرَ مَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ زِيَادٍ الْمَخْزُومِيُّ , قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ , قَالَ: ثنا سِمَاكٌ , عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ , قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: «التَّوْبَةُ النَّصُوحُ , أَنْ يَجْتَنِبَ الرَّجُلُ أَيَّ شَيْءٍ كَانَ يَعْمَلُهُ , فَيَتُوبُ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُ , ثُمَّ لَا يَعُودُ إِلَيْهِ أَبَدًا»
٦٩٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا وَهْبٌ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنِ النُّعْمَانِ، عَنْ عُمَرَ، مِثْلَهُ فَهَذِهِ صِفَةُ التَّوْبَةِ الَّتِي أَمَرَهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا فِي كِتَابِهِ. فَأَمَّا قَوْلُهُمْ نَتُوبُ إِلَى اللهِ لَيْسَ مِنْ هَذَا فِي شَيْءٍ. قِيلَ لَهُمْ: إِنَّ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ كَمَا ذَكَرْتُمْ , فَإِنَّا لَمْ نُبِحْ لَهُمْ أَنْ يَقُولُوا نَتُوبُ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى أَنَّهُمْ مُعْتَقِدُونَ لِلرُّجُوعِ إِلَى مَا تَابُوا مِنْهُ. وَلَكِنَّا أَبَحْنَا لَهُمْ ذَلِكَ , عَلَى أَنَّهُمْ يُرِيدُونَ بِهِ تَرْكَ مَا وَقَعُوا فِيهِ مِنَ الذَّنْبِ , وَلَا يُرِيدُونَ الْعَوْدَةَ فِي شَيْءٍ مِنْهُ. فَإِذَا قَالُوا ذَلِكَ , وَاعْتَقَدُوا هَذَا بِقُلُوبِهِمْ , كَانُوا فِي ذَلِكَ مَأْجُورِينَ مُثَابِينَ. فَمَنْ عَادَ مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي شَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الذُّنُوبِ , كَانَ ذَلِكَ ذَنْبًا أَصَابَهُ , وَلَمْ يُحْبِطْ ذَلِكَ أَجْرَهُ الْمَكْتُوبَ لَهُ , بِقَوْلِهِ الَّذِي تَقَدَّمَ مِنْهُ , وَاعْتِقَادِهِ مَعَهُ , مَا اعْتَقَدَ. فَأَمَّا مَنْ قَالَ أَتُوبُ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ مُعْتَقِدٌ أَنَّهُ يَعُودُ إِلَى مَا تَابَ مِنْهُ , فَهُوَ بِذَلِكَ الْقَوْلِ , فَاسِقٌ مُعَاقَبٌ عَلَيْهِ , لِأَنَّهُ كَذَلِكَ عَلَى اللهِ فِيمَا قَالَ: ⦗٢٩١⦘ وَأَمَّا إِذَا قَالَ , وَهُوَ مُعْتَقِدٌ لِتَرْكِ الذَّنْبِ , الَّذِي كَانَ وَقَعَ فِيهِ , وَعَازِمٌ أَنْ لَا يَعُودَ إِلَيْهِ أَبَدًا , فَهُوَ صَادِقٌ فِي قَوْلِهِ , مُثَابٌ عَلَى صِدْقِهِ , إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «النَّدَمُ تَوْبَةٌ»
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.