٧٤٣٦ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا أَسَدٌ، قَالَ: ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ الْمِقْدَامَ بْنَ مَعْدِ يَكْرِبَ، يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «اللهُ وَرَسُولُهُ مَوْلَى مَنْ لَا مَوْلَى لَهُ , يَرِثُ مَالَهُ , وَيَفُكُّ عَنْوَهُ , وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ , يَرِثُ مَالَهُ وَيَفُكُّ عَنْوَهُ» فَهَذِهِ آثَارٌ مُتَّصِلَةٌ , قَدْ تَوَاتَرَتْ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا يُوَافِقُ مَا رَوَى الْوَاسِعُ بْنُ حِبَّانَ , وَيُخَالِفُ مَا رَوَى عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ. وَقَدْ شَذَّ ذَلِكَ كُلُّهُ وَبَيَّنَهُ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ} [الأحزاب: ٦] . فَقَالَ الْمُخَالِفُ لَنَا: لَا دَلِيلَ لَكُمْ فِي هَذِهِ الْآيَةِ , عَلَى مَا ذَهَبْتُمْ إِلَيْهِ مِنْ هَذَا ; لِأَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَتَوَارَثُونَ بِالتَّبَنِّي , كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ , فَكَانَ مَنْ فَعَلَ هَذَا وَرِثَ الْمُتَبَنِّي مَالَهُ , دُونَ سَائِرِ أَرْحَامِهِ , وَكَانَ النَّاسُ يَتَعَاقَدُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى أَنَّ الرَّجُلَ يَرِثُ الرَّجُلَ , فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ} [الأحزاب: ٦] دَفْعًا لِذَلِكَ , وَرَدًّا لِلْمَوَارِيثِ إِلَى ذَوِي الْأَرْحَامِ , وَقَالَ: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ} [الأحزاب: ٥] . وَذَكَرُوا فِي ذَلِكَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.