١١٩٥ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ , قَالَ: ثنا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ , عَنْ عَوْفٍ عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قُلْتُ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: مَا حَمَلَكُمْ عَلَى أَنْ عَمَدْتُمْ إِلَى الْأَنْفَالِ , وَهِيَ مِنَ السَّبْعِ الطُّوَلِ وَإِلَى بَرَاءَةٌ وَهِيَ مِنَ الْمِئِينَ؟ فَقَرَنْتُمْ بَيْنَهُمَا , وَجَعَلْتُمُوهُمَا فِي السَّبْعِ الطُّوَلِ , وَلَمْ تَكْتُبُوا بَيْنَهُمَا سَطْرَ {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: ١]⦗٢٠٢⦘ فَقَالَ عُثْمَانُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , كَانَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْآيَةُ فَيَقُولُ: اجْعَلُوهَا فِي السُّورَةِ الَّتِي يَذْكُرُ فِيهَا كَذَا وَكَذَا " , وَكَانَتْ قِصَّتُهَا شَبِيهَةً بِقِصَّتِهَا. فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلَمْ أَسْأَلْهُ عَنْ ذَلِكَ , فَخِفْتُ أَنْ تَكُونَ مِنْهَا فَقَرَنْتُ بَيْنَهُمَا , وَلَمْ أَكْتُبْ بَيْنَهَا سَطْرَ {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: ١] وَجَعَلْتُهُمَا فِي السَّبْعِ الطُّوَلِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَهَذَا عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , يُخْبِرُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: ١] لَمْ تَكُنْ عِنْدَهُ مِنَ السُّورَةِ , وَأَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ يَكْتُبُهَا فِي فَصْلِ السُّوَرِ , وَهِيَ غَيْرُهُنَّ: فَهَذَا خِلَافُ , مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ. وَقَدْ جَاءَتِ الْآثَارُ مُتَوَاتِرَةً عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ , وَعُمَرَ , وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ , أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَجْهَرُونَ بِهَا فِي الصَّلَاةِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.