٣٠٣٢ - وَحَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَطَلَعَ عَلَيْنَا بِجِنَازَةٍ فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا ابْنُ جَعْفَرٍ يَتَعَجَّبُ مِنْ إِبْطَاءِ مَشْيِهِمْ فَقَالَ: " عَجَبًا لِمَا تَغَيَّرَ مِنْ حَالِ النَّاسِ وَاللهِ إِنْ كَانَ إِلَّا الْجَمَزُ، وَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيْلًا حَيَّ الرَّجُلَ فَيَقُولُ: يَا عَبْدَ اللهِ اتَّقِ اللهَ فَوَاللهِ لَكَأَنَّهُ قَدْ جُمِزَ بِكَ ".
٣٠٣٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: " مَا مِنْ جنَازَةٍ إِلَّا وَهِيَ تُنَاشِدُ حَمَلَتَهَا، إِنْ كَانَ مُؤْمِنًا اللهُ عَنْهُ رَاضٍ يَقُولُ: أُنْشِدُكُمْ بِاللهِ لِمَا أَسْرَعْتُمْ بِي، وَإِنْ كَانَ كَافِرًا، اللهُ عَلَيْهِ سَاخِطٌ يَقُولُ: أُنْشِدُكُمْ بِاللهِ لِمَا رَجَعْتُمْ ".
وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: «وَيُمْشَى بِالْجَنَازَةِ أَسْرَعَ سَجِيَّةِ مَشْيِ النَّاسِ، لَا الْإِسْرَاعَ الَّذِي يَشُقُّ عَلَى ضَعَفَةِ مَنْ يَتْبَعُهَا إِلَّا أَنْ يَخَافَ تَغَيُّرُهَا أَوِ انْبِجَاسُهَا فَيُعَجِّلُوا بِهَا مَا قَدَرُوا».
وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: لَيْسَ فِي الْمَشْيِ شَيْءٌ مُؤَقَّتٌ غَيْرَ أَنَّ الْعَجَلَةَ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنَ الْإِبْطَاءِ بِهَا.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَحَدِيثُ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالْقَصْدِ فِي جَنَائِزِكُمْ» لَا يُثْبَتُ لِأَنَّ الَّذِي رَوَاهُ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ وَلَيْثٌ لَيْسَ مِمَّنْ تَقُومُ الْحُجَّةُ بِحَدِيثِهِ، وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ حَضَرَ جَنَازَةَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: «لَا تُزَلْزِلُوا وَارْفُقُوا بِهَا فَإِنَّهَا أُمُّكُمْ».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.