أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذَّهَبِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الدُّورِيُّ، قَالا، نا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الطُّوسِيُّ، نا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُؤَمَّلِيُّ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْكَبِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: " قُتِلَ زَيْدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَأُمُّهُ أُمُّ كُلْثُومٍ، بِنْتُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَكَانَ سَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ حَرْبًا وَقَعَتْ فِيمَا قِيلَ بَيْنَ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ يَطَّلِعُ مَا سَبَبُهُ، وَبَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ اللَّهِ، وَسُلَيْمَانَ ابْنَيْ جَهْمٍ، فَخَرَجَا يَرْصُدَانِهِ لِرَجْعَتِهِ، وَأَتَى الْخَبَرُ أُخْوَتَهُمَا، فَخَرَجُوا إِلَيْهِمَا، وَتَدَاعَى الْفَرِيقَانِ، وَانْصَرَفَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ مُمْسِيًا فَالْتَقَوْا بِالْبَقِيعِ، فَاقْتَتَلُوا، وَتُنُووِلَ ابْنُ مُطِيعٍ بِعَصًا، فَأَدْرَكَتْ مُؤَخِّرَ السَّرْجِ، فَكَسَرَتْهُ، وَأَقْبَلَ زَيْدُ بْنُ عُمَرَ لِيَحْجُزَ بَيْنَهُمْ، وَيَنْهَى بَعْضَهُمْ عَنْ بَعْضٍ، فَخَالَطَهُمْ، فَضَرَبَهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ فِي الظُّلْمَةِ، وَهُوَ لا يَعْرِفُهُ، ضَرْبَةً عَلَى رَأْسِهِ، فَشَجَّهُ، وَصَرَعَ عَنْ دَابَّتِهِ، وَتَنَادَى الْقَوْمُ: زَيْدٌ، زَيْدٌ، وَتَفَرَّقُوا وَسُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ، وَأَقْبَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ، فَلَمَّا رَآهُ صَرِيعًا نَزَلَ فَأَكَبَّ عَلَيْهِ، فَنَادَاهُ، يَا زَيْدُ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا، ثُمَّ أَجَابَهُ، فَكَبَّرَ ابْنُ مُطِيعٍ، فَأَخَذَهُ وَحَمَلَهُ عَلَى
بَغْلَتِهِ حتَّى أَدَّاهُ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَدُووِيَ زَيْدٌ مِنْ شَجَّتِهِ، حَتَّى أَقْبَلَ، وَقِيلَ: قَدْ بَرَأَ، وَكَانَ يَسْأَلُ عَمَّنْ ضَرَبَهُ، فَلا يُسَمِّيهِ، ثُمَّ إِنَّ الشَّجَّةَ انْتَقَضَتْ بِزَيْدِ بْنِ عُمَرَ فَلَمْ يَزَلْ مِنْهَا مَرِيضًا، وَأَصَابَهُ بَطْنٌ فَهَلَكَ "، قَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ: وَقَدْ ذَكَرَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ وَأُمَّهُ أُمَّ كُلْثُومِ ابْنَةَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مَرِضَا جَمِيعًا وَثَقُلا، وَنَزَلَ بِهِمَا، وَأَنَّ رِجَالا مَشَوْا بَيْنَهُمَا لِيَنْظُرُوا أَيُّهُمَا يُقْبَضُ أَوَّلا فَيُوَرَّثُ مِنْهُ الْآخَرُ، وَأَنَّهُمَا قُبِضَا فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ، فَلَمْ يُدْرَ أَيُّهُمَا قُبِضَ قَبْلَ صَاحِبِهِ
وَأَمَّا الثَّانِي بِتَقْدِيمِ الْمِيمِ عَلَى الْجِيمِ.
فَهُوَ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.