للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَقَالَ: مَنْ جَعَلَ الْمَوْتَ نُصْبَ عَيْنَيْهِ، لَمْ يُبَالِ بِضِيقِ الدُّنْيَا وَلَا بِسَعَتِهَا.

وَقَالَ: عَجَبًا لِابْنِ آدَمَ بَيْنَمَا قَلْبُهُ فِي الْآخِرَةِ إِذَا حَكَّةُ بَرْغُوثٍ أَوْ قَمْلَةٍ فَنَسِيَ الْآخِرَةَ.

وَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَسَمَ الدُّنْيَا بِالْوَحْشَةِ لِيَكُونَ أُنْسَ الْمُنْقَطِعِينَ إِلَيْهِ.

وَقَالَ: رَجُلَانِ مُعَذَّبَانِ فِي الدُّنْيَا: رَجُلٌ أُعْطِيَ الدُّنْيَا فَهُوَ مُتْعَبٌ فِيهَا مَشْغُولٌ بِهَا، وَفَقِيرٌ زُوِيَتْ عَنْهُ الدُّنْيَا فَنَفْسُهُ تَتَقَطَّعُ عَلَيْهَا حَسَرَاتٍ.

وَقَالَ: النَّاسُ ثَلَاثَةٌ: فَرَجُلٌ ابْتَكَرَ الْخَيْرَ فِي حَدَاثَةِ سِنِّهِ ثُمَّ دَاوَمَ عَلَيْهِ حَتَّى خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا فَهَذَا الْمُقَرَّبُ، وَرَجُلٌ ابْتَكَرَ عُمُرَهُ بِالذُّنُوبِ وَطُولِ الْغَفْلَةِ ثُمَّ رَاجَعَ بِالتَّوْبَةِ فَهَذَا صَاحِبُ يَمِينٍ، وَرَجُلٌ ابتكر الشر في حداثته ثم لم يزل فيه حتى خرج من الدنيا، فهذا صَاحِبُ الشَّمَالِ.

<<  <  ج: ص:  >  >>