٢٠٤٠ - نا الْحَارِثِيُّ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْعُذْرِيُّ، نا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيُّ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ بَنِي نَهْدِ بْنِ زَيْدٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ طُهْيَةُ بْنُ أَبِي زُهَيْرٍ النَّهْدِيُّ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: أَتَيْنَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ غَوْرِيِّ تِهَامَةَ عَلَى أَكْوَارِ الْمَيْسِ تَرْتَمِي بِنَا الْعِيسُ، نَسْتحْلِبُ الصَّبِيرَ، وَنَسْتَحِيلُ الرِّهَامَ، وَتَسْتَحِيلُ الْجَهَامُ مِنْ أَرْضٍ غَائِلَةِ الْمَنْطَأِ، غَلِيظَةِ الْمَوْطَأِ، قَدْ نَشَفَ الْمُدَّهِنُ، وَيَبُسَ الْجِعْثِنُ، وَسَقَطَ الْأُمْلُوجُ مِنَ الْبَكَارَةِ، وَمَاتَ الْعُسُلُوجُ، وَهَلَكَ الْهَدِيُّ، وَمَاتَ الْوَدِيُّ، بَرِئْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنَ الْوَثَنِ وَالْعَنْنِ، وَمَا يُحْدِثُ الزَّمَنُ , فَمَا دَعْوَةُ الْإِسْلَامِ وَشَرِيعَةُ الْإِسْلَامِ مَا طَمَا الْبَحْرُ وَقَامَ تَعَادٌ , وَلَنَا نَعَمٌ هَمَلٌ ⦗٩٦٠⦘ أَغْفَالٌ، لَا تَبِضُّ بِبِلَالٍ، وَوَقِيرٌ قَلِيلُ الرِّسْلِ كَثِيرُ الرَّسْلِ، أَصَابَنَا سَنَةٌ حَمْرَاءُ مُؤْزِلَةٌ لَيْسَ بِهِ عَلَلٌ وَلَا نَهَلٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي مَحْضِهَا، وَمَخْضِهَا، وَمَذْقِهَا، وَقُوتِهَا، وَاحْبِسْ رَاعِيَهَا عَلَى الدَّثْرِ، وَيَانِعِ الثَّمَرِ، وَافْجُرْ لَهُمُ الثَّمِدَ، وَبَارِكْ لَهُمْ فِي الْوَلَدِ، مَنْ أَقَامَ الصَّلَاةَ كَانَ مُؤْمِنًا، وَمَنْ آتَى الزَّكَاةَ لَمْ يَكُنْ غَافِلًا، مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كَانَ مُسْلِمًا، لَكُمْ يَا بَنِي نَهْدٍ وَدَائِعُ الشِّرْكِ، وَوِضَائِعُ الْمُلْكِ، لَمْ يَكُنْ عَهْدٌ وَلَا مَوْعِدٌ وَلَا تَثَاقُلٌ عَنِ الصَّلَاةِ، وَلَا نُلْطِطْ فِي الزَّكَاةِ، وَلَا نُلْحِدْ فِي الْحَيَاةِ، مَنْ أَقَرَّ بِالْإِسْلَامِ فَلَهُ مَا فِي هَذَا الْكِتَابِ، وَمَنْ أَقَرَّ بِالْجِزْيَةِ فَعَلَيْهِ الرُّبْوَةُ، وَلَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَفَاءُ بِالْعَهْدِ وَالذِّمَّةُ وَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ مَعَ طُهْيَةَ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى بَنِي نَهْدِ بْنِ زَيْدٍ، السَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، وَآمَنَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، عَلَيْكُمْ فِي الْوَظِيفَةِ وَالْفَرِيضَةِ، وَلَكُمُ الْعَارِضُ، وَالْفَرِيضُ، وَذُو الْعِنَانِ الرَّكُوبُ الضَّبِيسُ، لَا يُؤْكَلُ كَلُّكُمْ، وَلَا يُقْطَعُ سَرْجُكُمْ، وَلَا يُحْبَسُ دَرُّكُمْ، وَلَا يُعْضَدُ طَلْحُكُمْ، مَا لَمْ تُضْمِرِ الرِّمَاقَ، وَتَأْكُلُوا الرِّبَاقَ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَسَّرَ هَذَا الْحَدِيثَ بَعْضَهُ الْعُذْرِيُّ، وَبَعْضَهُ غَيْرُهُ: عَلَى أَكْوَارِ ⦗٩٦١⦘ الْمَيْسِ: يَعْنِي الرِّحَالَ , تَرْتَمِي بِنَا الْعِيسُ: الْإِبِلُ، نَسْتَحْلِبَ الصَّبِيرَ: يَعْنِي السَّحَابَ الْمُتَفَرِّقَ، وَنَسْتَحِيلُ الرِّهَامَ: يَعْنِي الْقِدَاحَ، وَنَسْتَحِيلُ الْجَهَامَ: يَعْنِي السَّحَابَ الَّذِي قَدْ أُمْطِرَ بِبَلَدٍ آخَرَ فَهُوَ سَائِرٌ فِي السَّمَاءِ، مِنْ أَرْضٍ غَائِلَةِ النَّطَا: مَسَافَةُ الْأَرْضِ بُعْدُهَا , قَدْ نَشَفَ الْمُدَّهِنُ: يَعْنِي يَبُسَ الْغَدِيرُ مِنَ الْمَاءِ، وَيَبُسَ الْجِعْثِنُ: يَعْنِي عُرُوقَ الشَّجَرِ، وَسَقَطَ الْأُمْلُوجُ مِنَ الْبَكَارَةِ: يَعْنِي الْبِكْرَ السَّمِينَ يُدْرِكُهُ الْهُزَالُ، وَمَاتَ الْعُسُلُوجُ: يَعْنِي عُودَ الشَّجَرَةِ الَّذِي يَنْشَعِبُ بِهِ الْوَرَقُ، وَهَلَكَ وَمَاتَ الْوَدِيُّ: يَعْنِي الْفَسِيلُ، بَرِئْنَا مِنَ الْوَثَنِ وَالْعَنَنِ: يَعْنِي الْخِلَافَ , مَا تَبِضُّ بِبِلَالٍ: يَعْنِي لَيْسَ لَهَا لَبَنٌ , وَوَقِيرٌ قَلِيلُ الرَّسْلِ: الصَّرْمَةُ مِنَ الْغَنَمِ لَيْسَ لَهَا أَوْلَادٌ، كَثِيرُ الرَّسْلِ يَقُولُ: شَدِيدُ التَّفَرُّقِ فِي طَلَبِ الْمَرْعَى , فِي مَحْضِهَا , وَمَخْضِهَا، وَفَوْقِهَا، وَمَذْقِهَا: هَذَا كُلُّهُ فِي اللَّبَنِ، دَاعِيهَا عَلَى الدَّثْرِ قَالَ الْخِصْبُ: وَيَانِعُ الثَّمَرِ: يَعْنِي النَّضِجَ , وَالثَّمِدُ: الْمَاءُ يَخْرُجُ مِنَ الْأَرْضِ قَلِيلَةِ الْمَاءِ، وَلَا نُلْطِطْ فِي الزَّكَاةِ يَقُولُ: لَا نُرَدِّدْ، وَلَا نُلْحِدُ فِي الْحَيَاةِ الظُّهْرَ: يَعْنِي الْعَارِضَ الشَّاةِ الْكَسِيرَةِ، وَالْعَرِيضُ: الصَّغِيرُ، وَذُو الْعِنَانِ: مُخِلُّ الْإِبِلِ الصَّعْبُ، وَالضَّبِيسُ: الصَّعْبُ , مَا لَمْ نُضْمِرِ الرِّمَاقَ: النِّفَاقَ، وَتَأْكُلُوا الرِّبَاقَ: يَعْنِي الرِّبَا قَالَ: وَفِي كِتَابِ ابْنِ قُتَيْبَةَ ذُو الْعِنَانِ الْغَرْسُ الرُّكُوبُ الذَّلُولُ , وَالْعِنَانُ، لِأَنَّهُ يُرْكَبُ فَيُلْجَمُ، وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: الرِّبَاقُ: جَمْعُ رِبْقَةٍ، وَهُوَ الْحَبْلُ الَّذِي تُرْبَقُ بِهِ الْغَنَمُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.