ابْنَي عُمَر بن الخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُم خَرَجَا في جَيْشٍ إلَى العِرَاقِ فَلَمَّا قَفَلَا مَرَّا بِعَامِلٍ لِعُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَرَحَّبَ بِهِماَ وَسَهَّلَ وَهُوَ أمِيرُ الْبَصْرَةِ وَقَالَ: لَوْ أقْدِررُ لَكُماَ عَلَى أمْرٍ أنْفَعْكُماَ بِه لَفَعَلْتُ ثُمَّ قَالَ: بَلَى إنَّ هَاهُنَا مالامِنْ مَالِ اللَّهِ أُرِيدُ أنْ أبْعَثَ بِهِ إلَى أمِيرَ المُؤمِنينَ فَأُسْلِفكُماهُ فَتَبْتَاعَانِ بِه مَتَاعا مِنْ مَتَاع العِرَاقِ ثُمَّ تَبِيعَانهِ بِالمَدِينَةِ فَتُؤَدِّيَانِ رَأْسَ المَال إلَى أمِيرَ المُؤمِنينَ وَيَكُونُ لَكُمَا الرَّبحُ فَقَالَا: وَدِدْناَ فَفَعَلَ وَكَتَبَ لَهُماَ إلَى عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أنْ تَأخُذَ مِنْهُماَ الماَلُ قَالَ: فَلَمَّا قَدِماَ الْمَدِينَةَ بَاعاَ فَرَبِحاَ فَلَمَّا دَفَعاَ إلَى عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ لَهُماَ: أكُلَّ الجيش قَدْ أسْلَفَهُ كما أسْلَفْكُماَ؟ فَقَالَا: لَا فَقَالَ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ابْناَ أمِيرَ المُؤمِنينَ فَأسْلَفْكُماَ أدَّيَا المَالَ وَرِبَحَهُ فَأماَّ عَبْدُ اللَّهِ فَسَكَتَ وَأَمَّا عُبَيْدُ اللَّهِ فَقَالَ: مَا يَنْبَغِي لَكَ هذَا يا أمِيرَ المُؤمِنين لَوْ هَلَكَ الْمَالُ أوْ نَقَصَ لَضَمِنَّاهُ فَقَالَ: أدِّيَاهُ. فَسَكَتَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَاجَعَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ جُلَسَاءِ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يا أمير المؤمنين: لَوْ جَعَلْتَهُ قِرَاضاً فَأَخَذَ عُمَر رَضِيَ اللَّه تعالى عَنْهُ رأسَ المالِ ونِصْفَ رِبْحهِ وأخَذَ عَبْدُ اللَّهِ عُبَيْدُ اللَّه نِصْفَ رِبح ذلِكَ المال.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.