فجَعَلَ الله ُ فِي هَذِهِ الآياتِ كلهَا الدُّعَاءَ عِبَادَة ً، وَمَنْ صَرَفهُ لِغيرِهِ نبيٍّ، أَوْ مَلكٍ، أَوْ صَالِحٍ، أَوْ غيرِ ذلِك َ: مُشْرِكا كافِرًا.
وَأَخْرَجَ الإمَامُ أَحْمَدُ فِي «مُسْنَدِهِ» (٤/ ٢٧٦، ٢٧١، ٢٦٧) مِنْ حَدِيْثِ النُّعْمَان ِ بْن ِ بَشِيرٍ رَضِيَ الله ُ عَنْهُ قالَ: سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقوْلُ: «الدُّعَاءُ هُوَ العِبَادَة ُ، ثمَّ قرَأَ: {وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ}).
وَرَوَاهُ:
البُخارِيُّ فِي «الأَدَبِ المفرَدِ» (٧١٤)،
وَالتِّرْمِذِيُّ فِي «جَامِعِهِ» (٣٢٤٧) وَقالَ: (هَذَا حَدِيْثٌ حَسَنٌ صَحِيْحٌ)،
وَأَبوْ دَاوُوْدَ فِي «سُننِهِ» (١٤٧٩)،
وَالنَّسَائِيُّ فِي «سُننِهِ الكبرَى» (٦/ ٤٥٠)،
وَابْنُ مَاجَهْ فِي «سُننِهِ» (٣٨٢٨)،
وَابْنُ حِبّانَ فِي «صَحِيْحِهِ» (٨٩٠)،
وَالحاكِمُ فِي «مُسْتَدْرَكِه» (١/ ٤٩٠ - ٤٩١).
وَإسْنَادُهُ صَحِيْحٌ، رِجَالهُ رِجَالُ الشَّيْخَين ِ، غيرَ يُسَيْعِ بْن ِ مَعْدَانَ الحضْرَمِيِّ الكوْفِيِّ، وَهُوَ ثِقة ٌ، وَثقهُ النَّسَائِيُّ وَجَمَاعَة.
وَصَحَّحَ هَذَا الحدِيْثَ جَمَاعَة ٌ، مِنْهُمْ:
التِّرْمِذِيُّ وَتقدَّمَ، وَابْنُ حِبّانَ، وَالحاكِمُ، وَالذَّهَبيُّ، وَالنَّوَوِيُّ فِي «الأَذكارِ». وَجَوَّدَ إسْنَادَهُ الحافِظ ُ ابنُ حَجَرٍ فِي «فتْحِ البَارِي»، وَصَحَّحَهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.