ثانِيا: لا تَسْمَعُ مَنْ دَعَاهَا.
وَثالِثا: لوْ سَمِعَتْ فإنها لا تَقدِرُ عَلى الإجَابة.
- ففِي قوْلِهِ تَعَالىَ {مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ}: انتفى الشَّرْط ُ الأَوَّل.
- وَفِي قوْلِهِ {إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ}: انتفى الشَّرْط ُ الثانِي.
- وَفِي قوْلِهِ {وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ}: انتفى الثالِثُ، إذنْ بَطلَ دُعَاؤُهَا.
ثمَّ قالَ سُبْحَانهُ وَتَعَالىَ: {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ}: إذا جَاءَ يَوْمُ القِيَامَةِ يَتَبَرَّؤُوْنَ مِنْكمْ. وَكلُّ المعْبُوْدَاتِ مِنْ دُوْن ِ اللهِ تتبَرَّأُ مِمَّنْ عَبَدَهَا يَوْمَ القِيَامَة) اه كلامُ شَيْخِنَا الفوْزَان.
قلتُ: وَالقِطمِيرُ: شَقُّ النَّوَاةِ، أَوِ القِشْرَة ُ التي فِيْهَا.
وَأَخْرَجَ الإمَامُ أَحْمَدُ فِي «مُسْنَدِهِ» (٣/ ٩٩) مِنْ حَدِيْثِ هُشَيْمٍ أَخْبرَنا حُمَيْدٌ الطوِيْلُ عَنْ أَنس ِ بْن ِمَالِكٍ رَضِيَ الله ُ عَنْهُ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كسِرَتْ رَبَاعِيَّتُهُ يوْمَ أُحُدٍ، وَشُجَّ فِي جَبْهَتِهِ الغرّاءِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى سَالَ دَمُهُ الطاهِرُ عَلى وَجْههِ الكرِيْمِ، فقالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذلِك َ: «كيْفَ يُفلِحُ قوْمٌ فعلوْا هَذَا بنبيِّهمْ، وَهُوَ يَدْعُوْهُمْ إلىَ رَبهمْ»؟!
فنزَلتْ هَذِهِ الآية ُ {لَيْسَ لَكَ مِنْ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ}.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.