سَمُرَةِ بْن ِجُنْدُبٍ رَضِيَ الله ُعَنْهُ قالَ: (كانَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمّا يُكثِرُ أَنْ يَقوْلَ لأَصْحَابهِ: «هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكمْ مِنْ رُؤْيا؟».
قالَ سَمُرَة ُ: فيقصُّ عَليْهِ مَنْ شَاءَ الله ُ أَنْ يَقصّ) الحدِيْثَ بطوْلِه.
وَالوَحْيُ قدِ انقطعَ فانقطعَ مَعَهُ سَبيْلُ الجزْمِ بصِدْق ِ الرُّؤَى قبْلَ وُقوْعِهَا.
فإذا تقرَّرَ هَذَا عِنْدَك َ، وَأَنَّ الله َ قدِ اخْتَصَّ نفسَهُ سُبْحَانهُ بعِلمِ الغيْبِ، وَأَنْ لا اطلاعَ لأَحَدٍ مِنْ خلقِهِ عَليْهِ سِوَى مَا خَصَّ الله ُ بهِ رُسُلهُ وَأَنبيَاءَهُ ببعْض ِ أُمُوْرِهِ: إذا عَلِمْتَ هَذَا، عَلِمْتَ عَظِيْمَ ضَلال ِ كثِيرٍ مِنَ المتصَوِّفةِ زَاعِمِي الوَلايةِ، مِمَّنْ يَدَّعُوْنَ لأَنْفسِهمْ أَوْ لِبعْض ِ شُيُوْخِهمُ الاطلاعَ عَلى اللوْحِ المحْفوْظِ! مِمّا لمْ يَجْعَلهُ الله ُ تَعَالىَ وَلمْ يَأْذنْ بهِ لأَحَدٍ مِنْ خَلقِهِ، حَتَّى خِيْرَتِهِ مِنْ خَلقِهِ، لا نبيٍّ مُرْسَل ٍ، وَلا مَلكٍ مُقرَّبٍ، فكيْفَ يَجْعَلهُ لحِثالةِ الخلق ِ وَضُلالهِمْ وَرُذلائِهمْ.
أَمّا مَا يُخْبرُ بهِ هَؤُلاءِ الدَّجّالوْنَ المزْعُوْمَة ُ وَلايَتُهُمْ، مِنْ أُمُوْرٍ غيْبيَّةٍ فتَجِئُ أَخْبَارُهُمْ مُوَافِقة ً لِحَقِيْقةِ مَا غابَ: فهيَ - إنْ صَحَّ بَعْضُهَا- مِمّا تُوْحِيْهِ الشَّيَاطِينُ إلىَ أَوْلِيَائِهمْ مِنَ الكهنةِ مِنْ أُمُوْرِ الغيْبِ، كمَا قالَ سُبْحَانهُ عَن ِ الجِنِّ {وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعْ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَصَداً}.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.