وإذا عاتب أخاً له على هِجرانه إياه، أنشد:
طوى البينُ أسبابَ الوصال وحاولت … بكُنْهِك أسبابُ الهوى أن تُخَذَّما (١)
وينشد أيضاً في مثل ذلك:
وكان يزورني منه خيالٌ … فلما أن جفا منع الخيالاً
وإذا رأى رجلاً يُثْنىِ على أخيه ويحضر له محضرًا جميلًا، أنشد:
قوم لهم عرفت معدُّ بفضلهِا … والحقُّ يعرفه ذوو الألباب (٢)
وإذا قيل له: قد أقررتَ لمناظرك، أنشد:
أحسُّ بالفضل في غيري فأنكِرُه … ما ينكر الفضلَ إلا كلُّ منقوصِ
وإذا رأى رجلاً ينتقص فاضلاً، أنشد:
ما ضرَّ تغلبَ وائل أهجوتها … أمُ بلتَ حيث تناطَحَ البحرانِ (٣)
وإذا أقصاه رئيس بعد إناته؟؟؟ (٤)، أنشد:
يا أفضلَ النّاسِ إني كنتُ في نهز … أصبحت منه كمثل المفرد الصادِي
وإذا كلّفه أمرؤٌ شيئاً لم يكن عنده بالمرضىّ، أنشد:
لم أكن من جناتها علم اللّه … وإني بحرّها اليوم صالى (٥)
(١) التخذيم: التقطيع. وفي الأصل: «تخذما»، تحريف.
(٢) البيت للبيد بن ربيعة، وهو آخر ديوانه المطبوع في فينا سنة ١٨٨٠. والرواية فيه: «عرفت معد فضلها».
(٣) البيت من قصيدة للفرزدق في ديوانه ٨٨٢ يذكر فيها تفضيل الأخطل إياه، مادحا في ذلك بنى تغلب، ويهجو جريرا. وقبل البيت وهو مطلع القصيدة:
يا ابن المراغة، والهجاء إذا التقت … أعناقه وتماحك الخصمان
وتغلب ابنة وائل هم قوم الأخطل، تناطح البحران: تقابلا. انظر الحيوان ١: ١٣ والبيان ٣: ٢٤٨ والخزانة ٢: ٥٠١.
(٤) كذا وردت هذه الكلمة مهملة الحرف الذي بعد الألف الثانية.
(٥) البيت للحارث بن عباد، قاله في يوم قضة. انظر العقد والخزانة ١: ٣٠٣ وأمالي القالى ٣: ٢٦ والأغانى ٤: ١٤٤.