أبيك أو أمك" ليس تقييداً له، بل هو تفصيل لِما (١) أجمله أن يذكر لفظ (٢) عام لأقسام، ويعقَّب بتفسير بعض تلك الأقسام، ويترك (٣) البعض (٤) كقوله - صلى الله عليه وسلم -: (إنما جعل الإِمام ليؤتمَّ به، فإذا كبَّر فكبِّروا ... الحديث) (٥).

و (٦) لم يقل: وإذا تشهد فتشهدوا، وإذا سلم فسلموا، اكتفاءً بدخول ذلك في عموم قوله: "إنما جعل الإِمام ليؤتم به" فإنه عام؛ لأن معناه: ما جعل إلا


(١) في (د): (ما).
(٢) في (د): (لفظه).
(٣) في (د): (ويذكر).
(٤) نهاية ٢/ ق ٨٤/ أ.
(٥) هذا الحديث ورد عن جماعة من الصحابة منهم: أنس بن مالك، وأبو هريرة، وعائشة - رضي الله عنهم -
أما حديث أنس فرواه البخاري في مواضع كثيرة منها: ١/ ٥٨١ مع الفتح في كتاب الصلاة، باب الصلاة في السطوح والمنبر والخشب, ٢/ ٢٠٤، ٢٥٣، ٣٣٩ في كتاب الأذان، باب (إنما جعل الإِمام ليؤتم به)، وباب إيجاب التكبير وافتتاح الصلاة، وباب يهوي بالتكبير حين يسجد. ومسلم ٤/ ١٣٠ - ١٣١ مع النووي في كتاب الصلاة، باب ائتمام المأموم بالإمام.
وأما حديث أبي هريرة فرواه أيضاً البخاري ٢/ ٢٤٤، ٢٥٣ مع الفتح في كتاب الأذان، باب إقامة الصف من تمام الصلاة، وباب إيجاب التكبير وافتتاح الصلاة. ومسلم ٤/ ١٣٣ - ١٣٥ مع النووي في الكتاب والباب السابقين.
وأما حديث عائشة فرواه أيضاً البخاري ٢/ ٢٠٤، ٦٨٠ مع الفتح في كتاب الأذان، باب (إنما جعل الإِمام ليؤتم به)، وكتاب تقصير الصلاة، باب صلاة القاعد، ٣/ ١٢٩ في كتاب السهو، باب الإشارة في الصلاة. ومسلم ٤/ ١٣١ - ١٣٢ في الكتاب والباب السابقين.
(٦) ساقطة من (د).