ثم اعلم، أنه وإن لم يحصل الملك فظاهر المذهب حصول الإباحة بذلك (١)، وكذلك لُقَاطُ السنابل المحكي عن جماعة من الصالحين من هذا القبيل (٢). والله أعلم.

قوله: "إذا اختلط حمام (٣) برج مملوك بحمام برج آخرٍ، وعسر التمييز" (٤)

ينبغي أن يقرأ "برج آخرٍ" بغير تنوين على إضافة برج إلى آخر.

وقوله: "وعَسُرَ التَّمِييزُ" (٥) عبارة شيخه (٦) أيضاً. والصواب عبارة غيرهما (٧) وهي: "لا يمكنه التمييز".

وقوله: "وكانا يعلمان العدد و (٨) القيمة" (٩).

وقع في النسخ "أو القيمة" بحرف "أو" وصوابه، والقيمة (بحرف الواو؛ لأن العدد وحده لا يمكن التوزيع عليه على ما لا يخفى، ثم إنما ذكر العدد مع


(١) انظر: فتح العزيز ١٢/ ٤٢، المجموع ٩/ ١٦٤، الروضة ٢/ ٥٢٥ ما بعدها، مغني المحتاج ٤/ ٣٨٠.
(٢) انظر المصادر السابقة.
(٣) ساقط من (أ).
(٤) الوسيط ٣/ ق ١٩٣/ ب.
(٥) نهاية ٢/ ق ١٣٥/ أ.
(٦) في نهاية المطلب ١٧/ ق ٢٥٦/ ب. قلت: وكذا عبارة الرافعي والنووي. انظر: فتح العزيز ١٢/ ٤٣، المجموع ٩/ ١٦٦، المنهاج مع شرح مغني المحتاج ٤/ ٣٨٠.
(٧) لم أقف على هذه العبارة فيما اطلعت عليها من المصادر.
(٨) في (أ) و (ب) (أو) وكذا في الوسيط.
(٩) الوسيط ٣/ ق ١٩٣/ ب. ولفظه قبله "ولو توافقا على بيع الكل أو البعض من ثالث وكانا يعلمان ... " وتمامه "حتى يوزع عليه جاز وإن جهل ذلك لم يجز".