يقدم (على) (١) النفي على ما عرف (٢)، وذلك فيما ذكره من حديث أبي هريرة (٣). أخرجه الإمامان في "صحيحيهما" (٤) عن أبي هريرة أنه قرأ في صلاة العتمة {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} فسجد، وقال: (سجدت بها خلف أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم - فلا أزال أسجدها (٥) حتى ألقاه). وأخرج (٦) مسلم في "صحيحه" (٧) عن أبي هريرة قال: (سجدنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} وفي {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ}. وقد علم أن أبا هريرة إنما أسلم بعد الهجرة بست سنين (٨)، والله أعلم.

قوله (٩) في الكتاب: "بسنين" (١٠) تصحَّف بفتح السين على التثنية، وإنما صوابه بكسر (١١) السين على الجمع، وهو (١٢) ستٌّ، والله أعلم.


(١) زيادة من (أ) و (ب).
(٢) راجع مثلاً: البحر المحيط ٦/ ١٧٢، شرح الكوكب المنير ٤/ ٦٨٢.
(٣) قال الغزالي: "ولكن روى الشافعي - رضي الله عنه - بإسناده في الجديد أنه - عليه السلام - سجد في سورة: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} قد رواه أبو هريرة، وقد أسلم بعد الهجرة بسنين". أهـ الوسيط ٢/ ٦٧٨ - ٦٧٩.
(٤) انظر: صحيح البخاري - مع الفتح - كتاب سجود القرآن، باب من قرأ السجدة في الصلاة فسجد بها ٢/ ٦٥١ رقم (١٠٧٨)، صحيح مسلم - مع النووي - كتاب المساجد، باب سجود التلاوة ٥/ ٧٨.
(٥) في (أ): أسجد بها.
(٦) في (د) و (ب): أخرجه، والمثبت من (أ).
(٧) ٥/ ٧٦ - ٧٧.
(٨) في عام خيبر.
(٩) في (أ) و (ب): وقوله.
(١٠) الوسيط ٢/ ٦٧٩.
(١١) سقط من (ب).
(١٢) في (أ): وهي.