فصول الكتاب

وذهب القاضي الروياني (١) إلى أن المعتبر في الوسق هو الكيل، والوزن ذكر على سبيل التقريب، وفي الكيل وجهان في أنه تحديد أو تقريب (٢)، والله أعلم.

قوله: "والوسق (٣) حمل البعير" (٤).

هذا كما قال ههنا، لا حيث يذكر (٥)، فإن الوسق هو الوِقْرُ، وكل شيء حملتَه فقد وَسَقْتَه وسقا، ذكره الأزهري (٦)، والله أعلم.

قوله (٧): "الرُّطَب الذي (٨) لا يتتمر (٩) يُوَسَّق رطبا على الصحيح" (١٠).


(١) انظر ما ذهب إليه الروياني في فتح العزيز ٥/ ٥٦٦، المجموع ٥/ ٤٤٠، والروياني هو عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد بن محمَّد، أبو المحاسن الروياني الطبري الشافعي، المعروف بصاحب البحر، برع في المذهب حتى كان يقال له: شافعي زمانه، وولي قضاء طبرستان، وله مصنفات كثيرة، منها: بحر المذهب، والكافي، وحلية المؤمن، وقتله الباطنية سنة ٥٠١، أو ٥٠٢ هـ. انظر: وفيات الأعيان: ٢/ ٣٦٩، البداية والنهاية: ١٢/ ١٨٤، طبقات ابن قاضي شهبة: ١/ ٢٨٧، طبقات ابن هداية الله: ص ٢٤٧، كشف الظنون: ١/ ٢٢٦.
(٢) أصحهما عند جمهور الأصحاب أنه للتحديد. انظر: كتاب الزكاة من التهذيب: ص ١٧٦، فتح العزيز: ٥/ ٥٦٥ - ٥٦٦، المجموع: ٥/ ٤٣٥، الروضة: ٢/ ٩٤، مغني المحتاج: ١/ ٣٨٣.
(٣) نهاية ١/ ق ١٩٦/ ب.
(٤) الوسيط: ١/ ق ١٣٢/ أ.
(٥) ساقط من (ب).
(٦) انظر: تهذيب اللغة: ٩/ ٢٣٧.
(٧) ساقط من (ب).
(٨) ساقط من (د).
(٩) في (د) (يتمير) كذا.
(١٠) الوسيط: ١/ ق ١٣٢/ ب.