وهذا يعني أنه لم يؤمر حتى الآن، ولو أراد ذلك في الماضي لكان
يقول: " افعل ما أمرت ".
فإنا نقول: إن فعل المضارع أحياناً يأتي للماضي مثل قوله تعالى:
(إني أراني أعصر خمراً) أي: إني رأيت،، وهذا مثله، فالمراد:
ما أمرت به.
الجواب الثاني: أن إبراهيم لو لم يؤمر لم يجز أن يأخذ ابنه،
ويضجعه للذبح؛ لأن ذلك حرام، فثبت أنه أمر وحيا في المنام.
الاعتراض الثاني: أن إبراهيم لم يؤمر بالذبح الحقيقي، وإنما أمر
بمقدماته من الاضطجاع والأخذ بالمدية، وقد فعل ذلك ووقع ما أراده
الله تعالى.
جوابه:
يجاب عنه بجوابين:
الجواب الأول: أن المأمور به الذبح، وحقيقة الذبح معروفة
وهي: قطع مكان مخصوص معه تبطل الحياة.
الجواب الثاني: أنه لو كان المأمور به: المقدمات - فقط -: لم
يكن في ذلك بلاء مبين، ولا يحتاج فيه إلى الصبر؛ حيث قال
تعالى: (إن هذا لهو البلاء المبين) ، وقال: (ستجدني إن شاء الله من الصابرين) .
الاعتراض الثالث: أنا نسلم أنه أمر بالذبح، وقد فعل وذبح،
ولكن اللَّه يلحم ما يشقه إبراهيم ويعيده كما كان، فوقع ما أمر الله
-
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.