أن يكون كاذبا إذا تبينا أنه لم يرد الأسد الحقيقي، وليس كذلك
بالإجماع، وعلى هذا قلنا بجواز نسخ الأخبار.
المذهب الثالث: التفريق بين الأمر، وغيره.
فيجوز تخصيص اللفظ العام إذا كان غير أمر، أما إذا كان أمراً
فلا يجوز، وهو لبعض الطوائف.
دليل هذا المذهب:
أما جواز التخصيص إذا كان اللفظ العام غير أمر، فدليله الوقوع
كما سبق.
أما عدم جواز التخصيص إذا كان اللفظ العام أمراً فدليله: أن
القول بجواز تخصيص الأمر يوهم البَداء - وهو ظهور المصلحة بعد
خفائها - وهذا مستحيل على اللَّه تعالى، لذلك لا يجوز تخصيص
الأمر.
جوابه:
لا نسلم إيهام البَداء؛ لأنا نعلم أن اللفظ في الأصل يحتمل
التخصيص، فقيام الدليل على وقوعه مبيِّن للمراد، وإنما يلزم البداء
أن لو كان المخرج مراداً.
بيان نوع الخلاف:
الخلاف هنا لفظي؛ لأنه لا أحد ينكر أن بعض الأفراد مخرج عن
دخولها تحت بعض الألفاظ العامة، ولكن بعضهم - وهم الجمهور
- قد سموا ذلك بالتخصيص، وبعضهم سموه بغير ذلك، فالخلاف
- إذن - بالتسمية.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.