تعالى: (فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ) .
ومنها قوله تعالى: (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ) ، فقد
حصر الخشية على العلماء وإن كان يوجد من العباد من يخشاه
سبحانه من غير العلماء، ولكنه حصر ذلك في العلماء؛ لكونهم
أشد خشية لله بسبب علمهم بالآيات.
ومنها: قوله تعالى: (إنما أنا منذر) ، فقد فسَّره بصريح الحصر
في غير موضع كقوله تعالى: (وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ) ، وقوله: (إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ) .
ومنها: قوله - صلى الله عليه وسلم -:
"إنما الأعمال بالنيات "،
وقد فسَّره بقوله: " لا عمل إلا بنية " وهو حصر.
ومنها: قول الفرزدق:
أنا الضامن الراعي عليهم وإنما ... يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي
فحصر المدافعة فيه أو في مثله.
المذهب الثاني: أن تقييد الحكم بلفظ " إنما " لا يدل على الحصر،
بل يدل على إثبات الحكم المذكور - فقط - ولا يدل على نفي ما
عداه.
وهو مذهب أكثر الحنفية وبعض الشافعية كالآمدي، وبعض
الحنابلة كالطوفي.
دليل هذا المذهب:
أن لفظ " إنما " مركبة من جزأين هما: " إنَّ " و " ما ".
و" إنَّ " للتأكيد.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.