جوابه:
أنه لو سلم توقف حدوث ذلك الأمر على الأمر الوجودي، فإنه
معارض بما يدل على صحة تعليل الأمر الوجودي بالأمر العدمي،
فيصح أن يقال: عاقب الوالد ولده؛ لأنه لم يمتثل أمره، وطرد زيد
من الكلية؛ لأنه لم ينجح، وهذا كله تعليل للأمر الوجودي بالأمر
العدمي.
بيان نوع الخلاف:
الخلاف لفظي فيما يظهر لي؛ لأن أصحاب المذهب الثاني
موافقون على تعليل الحكم الثبوتي والوجودي بالوصف العدمي، إلا
أنهم لا يعبرون بالوصف العدمي، بل يعبرون بمفهومه، فمثلاً: لما
قلنا: إن عدم الفسخ في زمن الخيار علَّة لثبوت الملك، قال أصحاب
المذهب الثاني: إن انتهاء زمن الخيارَ علَّة لثبوت الملك، وهكذا فلا
خلاف في الحكم في اللفظ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.