وهو الصحيح؛ للأدلة التالية:
الدليل الأول: أنه يوجد فرق بين الواجب والمباح في الحقيقة،
فالمباح مطلق الفعل ومطلق الترك، أي: لا فرق بين الترك والفعل.
أما الواجب فغير مطلق الترك - كما سبق بيان ذلك من خلال
تعريفهما -.
الدليل الثاني: أن المباح لو كان جنساً للواجب: لوجب صدقه
عليه كصدق الحيوان على الإنسان.
المذهب الثاني: أن المباح من جنس الواجب، أي: أن المباح
يدخل في مسمى الواجب.
ذهب إلى ذلك بعض العلماء واحتجوا بقولهم: إن المباح هو:
المأذون في فعله، وهذا المعنى متحقق في الواجب، والزيادة التي
اختص بها الواجب غير نافية للاشتراك.
جوابه:
يمكن أن يقال - في الجواب عن ذلك -: إن كلًّا من المباح
والواجب يختلف عن الآخر، فالمباح مأذون في فعله، ومأذون في
تركه بخلاف الواجب - فإنه وإن كان مأذوناً في فعله - كما أشرتم -
فإنه غير مأذون في تركه فافترقا.
بيان نوع الخلاف في هذه المسألة:
إن الخلاف في هذه المسألة - شلاف لفظي؛ راجع إلى تفسير
"المباح " ما هو؟ :
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.