فالأمر هو: استدعاء وطلب، والمأمور به مستدعى ومطلوب فعله
كالواجب والمندوب.
أما المكروه فهو مطلوب الترك، إذن: ليس مستدعى ولا مطلوباً
فعله، فيكون المكروه منهياً عنه.
المذهب الثاني: أن الأمر المطلق يتناول المكروه.
ذهب إلى ذلك بعض الحنفية كالجصاص، وبعض المالكية،
وبعض الحنابلة.
أدلة هذا المذهب:
الدليل الأول: أنه يجوز أداء صلاة عصر يومه بعد تغير الشمس،
فهو مأمور به شرعاً، وهو مكروه.
جوابه:
يمكن أن يقال - في الجواب عنه -: إن الكراهة ليست في صلاة
العصر، بل إن سبب الكراهة هو: التشبه بعباد الشمس.
الدليل الثاني: أن الأمر الوارد في قوله تعالى: (وليطوفوا بالبيت العتيق) ، يتناول طواف المحدث، وهو صحيح عند الحنفية، وهو مكروه.
يمكن أن يقال - في الجواب عنه -: إن الكراهة ليست في
الطواف، لأنه تعظيم للبيت، بل الكراهة لوصف في الطائف،
وهو المحدث، والحدث ليس من الطواف.
بيان نوع الخلاف:
الخلاف في هذه المسألة معنوي له ثمرة وفائدة في كثير من المسائل
الفقهية، ومنها:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.