كسب العبد، فلا يثاب عليه، فلا يسمى الكف عن الفعل فعلاً إلا
أن يتناول التلبس بضد من أضداده، فإذا كان الأمر كذلك، فإنه
يثاب على ذلك الضد المتلبِّس به، لا على مجرد الترك والكفِّ فقط.
جوابه:
يجاب عنه: بأن الترك ليس نفيا للفعل، وإنما هو فعل، فترك
الشيء هو: الأعراض البدني أو القلبي عنه، والأعراض فعل،
فمن ترك الزنا فقد أعرض عنه، وذلك الأعراض فعل، وهو من
كسب العبد، ويثاب عليه.
بيان نوع الخلاف:
الخلاف في هذه المسألة لفظي لا ثمرة له؛ لاتفاق أصحاب
المذهبين على المعنى والحكم وهو: وجوب الانتهاء عما نهى اللَّه عنه
سواء كان ذلك الانتهاء عن طريق فعل الضد وكف النفس، أو عن
طريق الإبقاء على العدم الأصلي من غير تغيير، فالخلاف كان في
العبارة والاصطلاح.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.