للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

على بعير، وتحشر بقيتهم النار تبيت معهم حيث باتوا وتقيل معهم حيث قالوا، وتصبح معهم حيث أصبحوا، وتمسي معهم حيث أمسوا"، أخرجه البخاري (١) أيضًا.

وقال قتادة (٢): الحشر الثاني نار تحشرهم من المشرق إلى المغرب تبيت معهم حيث باتوا، وتقيل معهم حيث قالوا، فتأكل منهم من تخلف.

قال القاضي عياض (٣): هذا الحشر في الدنيا قبل (٤) قيام الساعة وهو آخر أشراطها، كما (٥) ذكره مسلم (٦) بعد هذا في آيات الساعة، قال فيه: "وآخر ذلك نار تخرج من قعر عدن (٧) ترحل الناس، وفي رواية: "تطرد الناس إلى محشرهم" (٨)، وفي حديث آخر: "لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز" (٩).

ويدل على أنها قبل يوم القيامة قوله: "فتقيل معهم حيث قالوا، وتمسي معهم حيث أمسوا، وتصبح معهم حيث أصبحوا" قال: وفي بعض الروايات في غير مسلم: "فإذا سمعتم بها فاخرجوا إلى الشام" (١٠)، كأنه أمر بسبقها إليه قبل إزعاجها لهم.

قال المؤلف ﵁ وذكر الحليمي في كتاب (١١) منهاج الدين (١٢) له (١٣) حديث ابن عباس ﵄ وذكر أن ذكر في الآخرة فقال: يحتمل قوله ﵇ تحشر الناس على ثلاث طرائق، إشارة إلى الأبرار، والمخلطين، والكفار، فالأبرار


(١) في صحيحه ٥/ ٢٣٩٠، ح ٦١٥٧.
(٢) ذكره الطبري في تفسيره ٢٨/ ٢٩.
(٣) في كتابه إكمال المعلم بفوائد مسلم ٨/ ٣٩١.
(٤) في (إكمال المعلم): قبيل.
(٥) (كما): ليست في (ظ).
(٦) في صحيحه ٤/ ٢٢٢٥، ح ٢٩٠١.
(٧) في (مسلم): تخرج من اليمن.
(٨) أخرجها مسلم في صحيحه ٤/ ٢٢٢٥، ح ٢٩٠١.
(٩) أخرجه مسلم في صحيحه ٤/ ٢٢٢٧، ح ٢٩٠٢.
(١٠) أخرجها ابن أبي شيبة في مصنفه ٧/ ٤٨٤، ح ٣٧٤١٨ بنحوه.
(١١) (كتاب): ليست في (ع).
(١٢) ١/ ٤٤٢.
(١٣) (له): ليست في (ع).

<<  <  ج: ص:  >  >>