مِنَ اللَّيْلِ إحْدَى عَشرَةَ رَكْعَةً، فَإذا طَلَعَ الفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَن حَتَّى يَجيءَ الْمُؤَذِّنُ فَيُؤْذِنَهُ. متفقٌ عَلَيْهِ.
فيه: استحباب الضجعة بعد سنة الفجر لمن كان تهجد بالليل، ليقوم إلى الفرض بنشاط.
[٨١٧] وعن حُذَيْفَةَ - رضي الله عنه - قال: كَانَ النَّبيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أخَذَ مَضْجَعَهُ مِنَ اللَّيْلِ وَضَعَ يَدَهُ تَحْتَ خَدِّهِ، ثُمَّ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ أمُوتُ وَأحْيَا» وَإِذَا اسْتَيْقَظ قَالَ: «الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أحْيَانَا بَعْدَ مَا أمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُشُورُ» . رواه البخاري.
قيل: إنما كان - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يختار الأيمن لأنه كان يحب التيمن في شأنه كله، ولأنه يكون أخف للنوم، ولأن النوم أخو الموت، قال الله تعالى {اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ ... يَتَفَكَّرُونَ} [الزمر (٤٢) ] .
[٨١٨] وعن يَعيشَ بن طِخْفَةَ الغِفَارِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ أَبي: بينما أَنَا مُضْطَجِعٌ في الْمَسْجِدِ عَلَى بَطْنِي إِذَا رَجُلٌ يُحَرِّكُنِي برجلِهِ، فَقَالَ: «إنَّ هذِهِ ضجْعَةٌ يُبْغِضُهَا اللهُ» . قَالَ: فَنظَرْتُ فَإذَا رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. رواه أَبُو داود بإسنادٍ صحيح.
في هذا الحديث: كراهية الاضطجاع على البطن.
[٨١٩] وعن أَبي هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «مَنْ قَعَدَ مَقْعَدَاً لَمْ يَذْكُرِ الله فِيهِ، كَانَتْ عَلَيْهِ مِنَ اللهِ تِرَةٌ، وَمَنِ اضْطَجَعَ مَضجَعاً لا يَذْكُرُ اللهَ تَعَالَى فِيهِ، كَانَتْ عَلَيْهِ مِنَ اللهِ تِرَةٌ» . رواه أَبُو داود بإسنادٍ حسن.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.