قال ابن عباس وغيره: يعني العهود.
قال ابن جرير: والعهود ما كانوا يتعاقدون عليه من الحِلْف وغيره.
وفي رواية عن ابن عباس: يعني ما أحل الله، وما حرم، وما فرض، وما حد في القرآن كله، ولا تغدروا، ولا تنكثوا.
وقال زيد بن أسلم: أوفوا بالعقود هي ستة: عهد الله، وعقد الحِلْف، وعقد الشركة، وعقد البيع، وعقد النكاح، وعقد اليمين.
وقال تَعَالَى: {وَأَوْفُوا بِالعَهْدِ إنَّ العَهْدَ كَانَ مَسئُولاً} [الإسراء (٣٤) ] .
قال ابن كثير: {أَوْفُواْ بِالْعَهْدِ} ، أي: الذي تُعاهِدون عليه الناس، والعقود التي تُعاملون بها، فإن العهد والعقد كل منهما يُسأل صاحبه عنه.
[١٥٨٤] وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: أنَّ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «أرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنافِقاً خَالِصاً، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَها: إِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ، وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ» . متفق عَلَيْهِ.
فيه: أن الغدر من صفات المنافقين، وكذا بقية الخصال.
[١٥٨٥] وعن ابن مسعودٍ، وابن عمر، وأنس - رضي الله عنهم - قالوا: قَالَ النَّبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لِكُلِّ غادِرٍ لِواءٌ يَوْمَ القِيَامَةِ، يُقَالُ: هذِهِ غَدْرَةُ فلانٍ» . متفق عَلَيْهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.