- ١٠١ - قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ
- ١٠٢ - فَهَلْ يَنتَظِرُونَ إِلَاّ مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِّنَ الْمُنْتَظِرِينَ
- ١٠٣ - ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُواْ كَذَلِكَ حَقّاً عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ
يُرْشِدُ تَعَالَى عِبَادَهُ إلى التفكر في آلائه، وما خلق الله فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مِنَ الْآيَاتِ الْبَاهِرَةِ لِذَوِي الألباب، وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْهَا مِنْ مَطَرٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا، وَأَخْرَجَ فِيهَا مِنْ أَفَانِينِ الثِّمَارِ وَالزُّرُوعِ وَالْأَزَاهِيرِ وَصُنُوفِ النَّبَاتِ، وَمَا ذَرَأَ فِيهَا مِنْ دَوَابٍّ مُخْتَلِفَةِ الْأَشْكَالِ وَالْأَلْوَانِ وَالْمَنَافِعِ، وَمَا فِيهَا مِنْ جِبَالٍ وَسُهُولٍ وَقِفَارٍ وَعِمْرَانٍ وَخَرَابٍ، وَمَا فِي الْبَحْرِ مِنَ الْعَجَائِبِ وَالْأَمْوَاجِ، وَهُوَ مَعَ هَذَا مُسَخَّرٌ مُذَلَّلٌ لِلسَّالِكِينَ، بتسخير القدير لا إله إلا هو رب العالمين، وَقَوْلُهُ: {وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ} أي: وأي شيء تغني الْآيَاتُ السَّمَاوِيَّةُ وَالْأَرْضِيَّةُ، وَالرُّسُلُ بِآيَاتِهَا وَحُجَجِهَا وَبَرَاهِينِهَا الدَّالَّةِ عَلَى صِدْقِهَا، عَن قَوْمٍ لَاّ يُؤْمِنُونَ، كقوله: {إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ} الآية، وَقَوْلُهُ: {فَهَلْ يَنتَظِرُونَ إِلَاّ مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِهِمْ}، أَيْ فَهَلْ يَنْتَظِرُ هَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبُونَ لَكَ يَا مُحَمَّدُ مِنَ النِّقْمَةِ وَالْعَذَابِ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قبلهم من الأمم الماضية الْمُكَذِّبَةِ لِرُسُلِهِمْ، {قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِّنَ الْمُنْتَظِرِينَ * ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُواْ}، أَيْ وَنُهْلِكُ الْمُكَذِّبِينَ بِالرُّسُلِ، {كَذَلِكَ حَقّاً عَلَيْنَا نُنجِ المؤمنين} حقاً أوجبه الله تعالى على نفسه الكريمة، كقوله: {كَتَبَ رَبُّكُمْ على نفسه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.