والسلام {ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا} وهي حواء عليها السلام كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً ونساء}، وقوله تَعَالَى: {وَأَنزَلَ لَكُمْ مِّنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ} أَيْ وَخَلَقَ لَكُمْ مِنْ ظُهُورِ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ، وهي المذكورة في سورة الأنعام من الضأن اثنين، ومن المعز اثنين، ومن الإبل اثنين، ومن البقر اثنين، وقوله عزَّ وجلَّ: {يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ} أَيْ قَدَّرَكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ {خَلْقاً مِّن بَعْدِ خَلْقٍ} يَكُونُ أَحَدُكُمْ أَوَّلًا نُطْفَةً، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً، ثُمَّ يُخْلَقُ فَيَكُونُ لَحْمًا وَعَظْمًا وَعَصَبًا وَعُرُوقًا، وَيُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ فَيَصِيرُ خلقاً آخر {فَتَبَارَكَ الله أَحْسَنُ الخالقين}، وقوله جلَّ وعلا: {فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ} يَعْنِي ظُلْمَةَ الرَّحِمِ، وَظُلْمَةَ المشيمة، وَظُلْمَةَ الْبَطْنِ، كَذَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ (وهو قول عكرمة والضحّاك والسدي وقتادة وابن زيد وغيرهم). وقوله جلَّ جلاله: {ذلكم الله رَبُّكُمْ} أي هذا الذي خلقكم وَخَلَقَ آبَاءَكُمْ، هُوَ الرَّبُّ لَهُ الْمُلْكُ وَالتَّصَرُّفُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ {لَا إِلَهَ إِلَاّ هُوَ} أَيِ الَّذِي لَا تَنْبَغِي الْعِبَادَةُ إِلَّا لَهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ له {فَأَنَّى تُصْرَفُونَ}؟ أَيْ فَكَيْفَ تَعْبُدُونَ مَعَهُ غَيْرَهُ؟ وأين يذهب بعقولكم؟.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.