بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
- ١ - حم
- ٢ - وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ
- ٣ - إِنَّآ أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ
- ٤ - فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ
- ٥ - أَمْراً مِّنْ عِنْدِنَآ إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ
- ٦ - رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السميع العليم
- ٧ - رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ
- ٨ - لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَآئِكُمُ الْأَوَّلِينَ
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنِ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ، إِنَّهُ أَنْزَلَهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ وَهِيَ ليلة القدر، كما قال عزَّ وجلَّ: {إِنَّآ أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} وَكَانَ ذَلِكَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، كَمَا قال تبارك وتعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ}، وَقَوْلُهُ عزَّ وجلَّ: {إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ} أَيْ مُعَلِّمِينَ النَّاسَ مَا يَنْفَعُهُمْ وَيَضُرُّهُمْ شَرْعًا لِتَقُومَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ، وَقَوْلُهُ: {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٌ} أَيْ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ يُفْصَلُ مِنَ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ إِلَى الْكَتَبَةِ أَمْرُ السَّنَةِ، وَمَا يَكُونُ فِيهَا مِنَ الْآجَالِ وَالْأَرْزَاقِ وَمَا يَكُونُ فِيهَا إلى آخرها، وقوله جلَّ وعلا: {حَكِيمٌ} أَيْ مُحْكَمٌ لَا يُبَدَّلُ وَلَا يُغَيَّرُ، ولهذا قال جلَّ جلاله {أَمْراً مِّنْ عِندِنَا} أَيْ جَمِيعَ مَا يَكُونُ وَيُقَدِّرُهُ اللَّهُ تَعَالَى وَمَا يُوحِيهِ فَبِأَمْرِهِ وَإِذْنِهِ وَعِلْمِهِ {إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ} أَيْ إِلَى النَّاسِ رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ، فَإِنَّ الحاجة كانت ماسة إليه، ولهذا قال تعالى: {رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * رَبُّ السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا} أي الذي أنزل القرآن هو رَبُّ السماوات وَالْأَرْضِ وَخَالِقُهُمَا وَمَالِكُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، {إِن كُنتُمْ مُّوقِنِينَ} أَيْ إِنْ كُنْتُمْ مُتَحَقِّقِينَ، ثُمَّ قَالَ تعالى: {لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَآئِكُمُ الْأَوَّلِينَ} وَهَذِهِ الْآيَةُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إليكم جميعاً لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَاّ هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ} الآية.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.