وعن طاعته، وقوله تعالى: {إِنْ هُوَ إِلَاّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ} أَيْ هَذَا الْقُرْآنُ ذِكْرٌ لِجَمِيعِ النَّاسِ يَتَذَكَّرُونَ بِهِ وَيَتَّعِظُونَ {لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ} أي لمن أراد الهداية فعليه بهذا القرآن فإنه مناجاة لَهُ وَهِدَايَةٌ، وَلَا هِدَايَةَ فِيمَا سِوَاهُ، {وَمَا تَشَآءُونَ إِلَاّ أَن يَشَآءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} أي ليست المشيئة موكولة إليكم، بل ذلك كله تابع لمشيئة الله تعالى رَبُّ العالمين، قَالَ سفيان الثوري: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ} قَالَ أَبُو جَهْلٍ: الْأَمْرُ إِلَيْنَا إِنْ شِئْنَا اسْتَقَمْنَا، وَإِنْ شِئْنَا لَمْ نَسْتَقِمْ، فأنزل الله تعالى: {وَمَا تَشَآءُونَ إِلَاّ أَن يَشَآءَ اللَّهُ رَبُّ العالمين}.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.